العدد رقم: 322 تاريخ الاصدار: 02-02-2010

المواطنون بين تأخر المواعيد.. طول الانتظار.. مدة المعاينة..!

مازالت أسمع صراخ الأطفال في الممرات، بعدما جمدت جهود ذويهم للحصول على سرير بحجة انشغال جميع أسرة الأطفال وتعذر الشواغر، المرافقين في الممرات والمرضى على الأسرة المبعثرة هنا وهناك بين الممرات فهل أصبح الطبيب يعاين المريض في الممرات بدون خصوصية ولا احترام لإنسانيته؟!!

هناك يختلط سعال المرأة العجوز مع سعال الطفل الرضيع في سيمفونية متناقضة تعزف للسخرية من القدر، حشود تنتظر، أطباء يفعلون ما بوسعهم وآخرون يتذمرون ويتمتمون، كبار في السن مستندين على الجدران منذ ساعات طويلة حتى أنهكهم التعب فجلسوا على البلاط لعدم وجود الكراسي في الممرات، وآخرون ينتظرون أن يفرغ ولو سرير واحد ليرقد عليه أبناؤهم وآباؤهم، قسم الأشعة يستغيث من النتائج السلبية للمرضى، وقسم المعالجة يكاد يتقيأ من كثرة المارة، أما قسم الأطفال فأربعة منهم على سرير واحد يبكون بألم ولا من معين، أكثر من مليون نسمة تجمعت في مستشفى حكومي واحد تعد كارثة كبرى، كانت “العهد” هناك ولامست معاناتهم، وتعرفت على مأساتهم.

أين السبيل للمختبر..؟!

مريضة تناهز 50 من عمرها تلوذ بين ممرات الطوارئ وبيدها كيس بلاستيكي وورقة حمراء طويلة وبعض قناني الدم، لا تعلم أين السبيل للمختبر، عينات بنك الدم أين تذهب بها.! فالأبواب موصدة، والمنفذ الوحيد لبنك الدم والمتاخم لمختبر الطوارئ مغلق قبل فترة ولا يفتح إلا بواسطة بطاقة ممغنطة لدى موظفي المختبر فقط.

“تبي ترجع.. ارجع!”

رجل ستيني يقول بألم: “أنا واقف على رجلي منذ الساعة 12 ظهراً، وحتى الثامنة والنصف ليلاً بحجة أنه لا توجد كراسي للجلوس وذلك لكثرة المرضى، قلت للطبيب إنني سأعود إلى البيت ولن أكمل العلاج، فقال لي وهو متذمر بصريح العبارة “تبي ترجع ارجع”.

السرير بدون شراشف نظيفة
وأكثر من مريض عليه

مواطنة أخرى تشتكي وتذكر، ليس هنالك شراشف نظيفة على السرير، ومثل المكان يرقد فيه أكثر من مريض بمختلف الأمراض، علماً بأن هناك ستارة واحدة فقط لمريضين على اعتبار أنه ربما يكون المريض الآخر به مرض معدٍ أو ما شابه.

مريض سكلر في الثلاثينيات من العمر، زائر بشكل يومي للطوارئ طمعاً في الحصول على المهدئات صبحاً ومساء، يتم سحب دم له في كل مرة يدخل قسم الطوارئ حتى لو دخل أكثر من مرة في اليوم نفسه!!

اخدم نفسك بنفسك

ومن جانبه يذكر حسن حميد أن والدته مريضة ونقلت بسيارة الإسعاف، ولا يوجد لها سرير، فسحب سرير الإسعاف لوحده من دون مساعدة من أحد، فهذه المستشفى تحمل شعار “اخدم نفسك بنفسك”.

ساعتان وإبرة المغذي على ابنتي بدون رعاية

ومن جهتها تذكر رباب الملا التي كانت مع ابنتها في الطوارئ أكثر من سبع ساعات متواصلة لأن الأطباء لم يكونوا على يقين من أن ابنتها تعاني من الزائدة الدودية، فأخذت الممرضة مغذياً مستخدماً من قبل بقي به الشيء القليل لتضعه لابنتي فصرخت في وجهها أهذه رعاية؟، ويعلم الله أن إبرة المغذي بقيت على يد ابنتي أكثر من ساعتين تنتظر تكملة الدواء، وتتابع في مجمل حديثها يتوجب أن يحضر المسئولون لرؤية كل هذه المأساة في وقت الذروة، بعض المرضى ليس لديهم مرافقون، يضطرون أن يحملوا عيناتهم للمختبر، وبعد مرور ساعة من الوقت أي بعد أن تظهر النتائج يصبح السرير في خبر كان.

أماه ليتكِ أخذتني معكِ للسماء

أما مرضى السكلر فحدث ولا حرج، فإحدى المريضات في ربيع العمر كانت تبكي بألم وتقول “أماه ليتك أخذتني معكِ إلى عالم الجنان لأرتاح من هذا الألم”، بقيت من الساعة الثامنة صباحاً حتى التاسعة ليلاً، تصرخ تريد أن تذهب إلى دورة المياه ولا من مجيب، وإذا بمرافقة لمريضة أخرى تبادر لأخذها إلى دورة المياه.

قسم الأشعة بطبيبة واحدة والمرضى ينتظرون

أما بالحديث عن قسم الأشعة، فلقد تم تأجيل حالتين بسبب حضور حالة مستعجلة شاب في مقتبل العمر متعرض لحادث سيارة، والبقية ينتظرون، ماذا لو انفجرت الزائدة الدودية في أحد المرضى!!، ماذا لو مات أحدهم وهو ينتظر تبرعاً للدم، أشعة بطبيبة واحدة فقط تعد كارثة حقيقية.

فاكس عاجل

إلى من يهمه الأمر من مسؤولين وعاملين في وزارة الصحة، مازالنا نراقب ليس بصفتنا الصحفية ولكن يبقى الحب والهناء لهذا الشعب محط اهتمامنا.

 

 

هل تذهب ميزانية التدريب في وزارة الصحة للأطباء فقط!!.. مصادر موثوقة تؤكد:

أغلب العاملين بالمستشفى لم يحصلوا على التدريب المطلوب..!

“العهد” - أبرار الغنامي:

اشتكى بعض موظفي قسم المختبر بمجمع السلمانية الطبي عن تزايد أعداد العينات المرسلة للتحليل ناهيك عن الزحف البطيء للتوظيف لزيادة جودة العمل، وسرعة ودقة النتائج المطلوب تنفيذها خلال ساعة من الزمن!!

وهم يشكون من كون بعض الأطباء الذين يباشرون بإرسال البطاقة الخاصة بالتحليل وكأنه مقياس لجميع التحاليل المدونة لكل مريض، بعيداً عن تشخيص المرض أولاً ثم البدء بتحرير التحاليل التي تتطلبها حالته، وكأن الأمر أشبه بالبحث عن أي تحليل مرتفع للوقوف على التشخيص بعيداً عن تقدير المال والجهد والوقت المهدور تباعاً حسبما بينوا في مجمل حديثهم.

لا يوجد مسئول نوبة بقسم المختبر!!

يتابعون حديثهم “في حالة وجود أي مشكلة لا يجد المريض مَن يحاسب ويتحمل مسؤولية الخطأ المترتب، كما هو منصوص به بالاعتماد الكندي بحيث يتم الاستعانة بموظف مختبر يحمل مؤهل أعلى من الموظفين (من حملة البكالوريوس أو الماجستير) ليتابع عمل المختبر وما يحويه من أمور طارئة وخصوصاً في نوبة آخر ليل!!

لم نحصل على 30 ساعة تدريبية حسبما أقر الاعتماد الكندي

إلى ذلك أبدى عدد كبير من العاملين في مجمع السلمانية الطبي استياءهم جراء عدم حصولهم على الدورات التي تنظمها وزارة الصحة، أضف إلى ذلك عدم حصولهم على ثلاثين ساعة تدريبية سنوية كما أقر الاعتماد الكندي، ويذكر أن التأهيل الوظيفي ومتابعته بين فترة وأخرى يتطلب مجاراة آخر التطورات وخصوصاً على الصعيد الصحي، فالاعتماد الكندي للرعاية الصحية الأولية يقر بأنه على كل موظف في مجمع السلمانية الطبي الحصول على 30 ساعة تدريب معتمدة كل سنة.

المريض أولاً ثم بقية الأمور تباعاً

وفي سياق متصل بينت مصادر موثوقة لـ(العهد) أن أغلبية مَن يعملون في مستشفى السلمانية الطبي لم يحصلوا على فرصة الحصول على ساعات التدريب، ولو أتيحت لهم الفرصة لقلت نسبة الأخطاء الطبية، والأخطار التنظيمية ورغبة في التطور الوظيفي وفتح آفاق أكبر لتنفيذ فرصة لا مركزية في إدارة العمل وتحقيق أعلى مستويات الرعاية والحماية فالمريض أولاً ومن ثم تأتي باقي الأمور تباعاً.

للأسف الشديد ميزانية التدريب في الوزارة تستنزف على الأطباء بأكثر من 90% ولأسباب تخدم الكادر الطبي دون سواه.

بيانات وحدة الشكاوى بمكتب التسجيل والتراخيص

والجدير بالذكر بأن مكتب التسجيل والتراخيص بوزارة الصحة أنشئ في عام 2005 وبدأت عملية تنظيم الشكاوى في القطاعين العام والخاص وتطوير التوثيق وبالرجوع إلى البيانات، فقد بلغ عدد الشكاوى التي تسلمتها وحدة الشكاوى خلال عام 2005 إلى 83 شكوى منها 49 شكوى ضد الطب العام الذي يشمل مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية ومستشفى المحرق للولادة ومستشفى جدحفص للولادة ومستشفى الطب النفسي و14 شكوى ضد الطب الخاص و20 شكوى لم تكن من اختصاص الوحدة فتم تحويلها للجهات المختصة في عام 2006 بلغ عدد الشكاوى التي تسلمتها الوحدة 52 شكوى منها 38 ضد الطب العام و6 ضد الطب الخاص و8 لم تكن من اختصاص الوحدة، أما في العام 2007 فقد تسلمت الوحدة حتى تاريخه عدد 20 شكوى منها 13 شكوى ضد الطب العام و5 ضد الطب الخاص و2 لم تكونا من اختصاص الوحدة مما استدعى تحويلها إلى الجهات المختصة.

 

 

 

 

 

يومٌ قضيناه في دهاليز قاعات الإنتظار بالعيادات الخارجية التابعة لمجمع السلمانية الطبي، كنا خلاله نرصد حركة الناس وردود أفعالهم من رضى وتذمر، ولا تلتقي آراء الناس إلى في نقاط ضيقة، والهدف من استطلاعنا هو اتاحة الفرصة للناس لتحدث عما يعتمل في صدورهم وهي محاولة لدخول عالم المراجعين للعيادات ومعرفة معاناتهم أو ما يشتكون منه لنضع همزة وصل بين المراجعين والموظفين بوزارة الصحة فضلا عن المواطنين، ونحن نسعى لبناء المجتمع وتطوير الإنسان على هذه الرض العزيزة ولا يتم ذلك إلا بالحديث والمصارحة عما في صدور الناس ومحاولة سد أية ثغرة أو نقص في أي مجال، هناك في الحيادات الخارجية حيث تلتقي أطياف الشعب البحريني من كل المناطق، وترى أناس لم ترهم منذ سنين أجرينا هذا الحوار.

ونفتتحه مع عيسى محمد جواد ( 35 سنة – مدينة عيسى ) إذ يقول متحدثاً عن رأيه في الخدمات الطبية بالعيادات الخارجية التابعة لمجمع السلمانية الطبي : (اتحدث اليوم عن نظام المواعيد بالمستشفى فانا أتيت منذ الساعة الـ 8:00 صباحاً وموعدي في الـ 9:00 لكن كما ترى الآن الساعة الـ 10:00 ومازلت منتظراً ولا أحسبني أدخل على الطبيب حتى الساعة الـ 11:00 مع كل هؤلاء المراجعين، ولدي ملاحظة أيضا على الأطباء فهم لا يستغرقون مع المريض أكثر من 5 دقائق لا يمكنهم خلالها معاينته أو تشخيص حالته الصحية والمفروض أن يمنحو لكل مريض ربع ساعة على الأقل لكي يتأكدو من حسن المريض وعدم شعوره بالألم)

 

ومازال الحديث لـ عيسى الذي أضاف .. بقوله : ( إن ما تقدم من قولي يخص أطباء الإصابات ولا أعرف شيء عن بقية الأطبات فأنا اليوم أتيت مراجعا عن يدي المكسورة، ويمكن التصبر قليلا بالرغم من الإنزعاج وطول الإنتظار لكنني أقول ساعد الله المصابين بمرض الـ سكلر فقد أخبرني أحد المعارف أن الأدوية في عهد الوزير السابق كانت أكثر جودة منها الآن، فأدويتهم الحالية ضعيفة وليس لها مفعول، والبعض يتحدث عن إقامته في الطوارئ مدة طويلة قد تتجاوز الـ 3 أيام دون اهتمام جاد من الممرضين والأطباء وقد مرت ما تسبب بشكل غير مباشر بوفاة عدة مرضى نتيجة للتقصير ولا أحد يحاسب الأطباء أو الممرضين، أيضاً نطرح سؤال: أين الأسِّرة والغرف أو الأجنحة الخاصة بهؤلاء المصابين وعددهم بالآلاف في البحرين؟!)

تأخر طبيعي اعتدناه

وفي قاعة انتظار أخرى زاحمنا رجل قلص جسده على المقعد نتيجة الإزدحام في القاعة.. سألناه عن سبب مجيئة للعيادة ورأيه هو الآخر في نظام المجمع الطبي ورأية في ما يراه من تزاحم وطول انتظار وتصرف المراجعين .. فقال سيد شهاب سيد محفوظ مبتسما : ( تأخر المواعيد أمر طبيعي منذ 15 سنة وكل من يراجع العيادات الخارجية يعرف ذلك، وبالنسبة ليّ اليوم أتيت مع إبني الذي تعرض لكسر في ساقة بسبب سقوطة من النقل العام قبل ان يركب من محطة جدحفص بعد خروجه من المدرسة الثانوية، ولو أنه لم يكن متسرعا وتأكد من وضع قدمه داخل الحافلة قبل أن يندفع بجسده للأمام لما وقع وتعرض للإصابة والحمد لله أنها انتهت بذلك وجاءت سليمة )

ويعرب سيد محفوظ عن رضاه بالخدمات .. إذ يقول : ( عندما أذهب للمراجعة في المستشفى العسكري انتظر ساعتين أو ثلاث من أجل نتحليل الدم وخروج النتيجة وهذا المر يحصل ليّ اسبوعياً فما بالي بالسلمانية التي ستنتهي مراجعتي لها بشفاء ولدي ؟ الآن صار ليّ نصف ساعة منذ دخولي للمستشفى وباقي نصف ساعة على موعدي وأنا مرتاح - اطالع الرايح والجاي وحالي حال الناس - )

ويختم : ( أتينا بالأمس متأخرين على الموعد وكان الطبيب سيغادر المكتب، الساعة 12:00 لذا قال لنا تعالوا غداً مباشرة إلى السكرتيرة أو المختصة بإخراج الملفات ، وهذا كرم من الطبيب الذي اراحنا من عناء الحصول على موعد جديد ربما يكون بعيد)

تسيب الأطباء

أحمد بن عبد الله طريف رجل سبعيني تجاذبنا معه أطراف الحديث بضع دقائق .. فقال : ( تسألني عن رأيي ؟ لدي الكثير من الآراء فأنا رجل كبير السن ومجبر على مراجعة المستشفى فالإنسان عندما يكبر يتعلل بدنه ويصاب بأمراض كثيره ولذلك اعطوا التقاعد ليتفرغ الإنسان للعلاج بعد الـ 60 لأنه يعتل البدن )

ويصمت عبد الله برهة .. ثم يواصل الحديث : ( أول شيء أود الحديث عنه مسألة التسيب لدى الأطباء وبعض الموظفين، حرام أن يتركوا دون مراقبة أو محاسبة، كل انسان يحتاج إلى الخروج من العمل في حالات ضرورية لكن ليس بشكل دائم كما هو الحال هنا، قبل فترة دخلت على طبيب هنا في العيادة وكان مشغول بالحديث مع طبيبة ولم يعبرني فترة ثم التفت اليّ، وبعد فترة ايضا احتجت للمستشفى ودخلت على نفس الطبيب فوجدت نفس الطبيبة معه، بعد خروجها سألته بأنني دائما أجد المرأة معه فقال أنها زوجته وهي تعمل طبيبة في قسم آخر؛ إذا كانت زوجته فليلتقي بها خارج العمل لا وقت الدوام ويؤخر الناس، وهناك أطباء غيره يخرجون من العمل أو يأتون متأخرين لأن لديهم عيادات خاصة والمفروض أن يتفرغوا لعياداتهم بعد الدوام أو أن تزيد الرقابة عليهم من الوزارة أو يشترطون بأن من لديه عيادة خاصة ألا يعمل في الصحة لأنه ربما يستغل عمله هنا أو هناك )

ويتابع طريف .. قائلاً : ( ايضا لدي رأي عن - الباركات - فأنا رجل كبير في السن واستطيع قيادة السيارة لكنني لا اقوى على المشي مسافة بعيدة لذلك لا استطيع المجيء بسيارتي لأنه لا توجد مواقف للسيارات في السلمانية فالجهة الرئيسية للمستشفى مواقفها ضيقة وقليلة ولا تفرغ منذ الصباح حتى نهاية وقت الزيارة في الـ 9:00 مساءاً، وهناك - باركات - تدفع عليها المال مواجهة قسم الكلة لكن ايضا لا تحصل على مجال فيها، ومواقف الطوارئ ايضاً - بفلوس – وهي الأخرى مزدحمه، وهناك مواقف مجانية في آخر المستشفى والمسافة بعيدة حتى العيادات الخارجية مع العلم أن هذه الأخيرة ايضا ممتلئة وفي خارج المستشفى ممتلئ وعندما تُسّور الأرض سيهيم الناس لأنهم لن يجدوا مواقف لسياراتهم، وبالنسبة ليّ أضطر للرجوع إلى ابنائي ليوصلوني للمستشفى وبعضهم يعود من آخر ليل أو يكون مشغولا مع عيالة ولا يتمكنون من ايصالي كل يوم )

مرض الصيدلية

سيد محمد العلوي كان جالساً بالقرب من عبد الله طريف .. سمعنا نتحدث فقال: ( حتى الصيدلية مشكلة، لذلك قبل أن أأتي للموعد في العيادات الخارجية مررت على الصيدلية حيث كان الرقم 255 والساعة لم تتعدى الـ 9:20، كل هذا العدد الكبير من المراجعين لذلك فكرت أن أأخذ رقم قبل الدخول على الطبيب لأنني عندما أذهب لاحقا لصرف الدواء سأحصل على رقم بعيد ربما ينتهي وقت الدوام وأنا لم أخرج من المستشفى بعد، الآن أخذت رقم 336 وهو بعيد جداً لكنه سيساعدني بعد الخروج من العيادة )

ويضيف بايجاز : ( قبل قليل تحدث الحاج طريف عن مشاكل كبار السن لكنني سأضيف مشكلة الغير بحرينيين، في الكويت والإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون يفصلون المواطنين عن سواهم، ليس في الأمر عنصرية لكن يحق للمواطن أن يشعر ببعض التميز في بلدة أو على الأقل توفير بعض الراحة له بدل البهدلة في الوزارات والمؤسسات والمستشفى أحد تلك الأماكن التي يشعر فيها المواطن بأنه غير مهم بالنسبة للبلاد، فهنا إزدحام وتأخير كبيرين )

مقصرين ونص

وبينما كنا نتجول في ردهات المستشفى وجدنا أبو شوق غاضبا وقد ارتفع صوته آناء الحديث مع أحد الموظفين.. قال له أنت السبب في تأخرنا، لقد مرت ساعتان منذ اعطيناك الأوراق وكان الموعد في الـ 8:30، وطلب منه إعادة الأوراق، وبعد انتهاء الحوار الساخن بينها انزوينا بأبي شوق لنتحدث .. فقال : ( لا أحد يحب المشاكل لكن يفرض عليك البعض مواقف تخرج عن السيطرة، فاليوم أتيت مع زوجتي وإبنتي شوق التي لم تتجاوز عاما من عمرها، وقيل لنا أن نجري الأشعة فأتيت منذ ساعتين وكان الموعد في الثامنة والنصف لكن أنا انتظر وأرى المراجعين يأتون بعدي ويدخلون واحداً تلو الآخر، وقبل قليل دخل عسكري للتو وصل مما دفعني للغضب والسبب في الموظف لأنه هو من يدخل الأوراق فالتأخير منه )

ويقول أبو شوق : ( بعض الموظفين مقصرين ونصف وإذا تلاسنت مع أحدهم تكون أنت الغلطان، إذا تأخرت ثم ذهبت للعمل - يُناجروك - على التأخير، أنا اتمنى من الموظفين بالسلمانية أن يحسنوا معاملة المواطنين وأن يرأفوا بحالهم فالبعض مريض والآخر لديه التزامات فيالحياة، لماذا يدخلون مراجعين للمحسوبيات أو يقدموا مواعيدهم دون آخرين ؟! هذا حرام ولا يرضى عنه أحد ولايمكن ان نُحمل الحكومة أو المسئولين في الوزارة كل شيئ لأنهم لا يستطيعون متابعة كل فرد، لكن على الأفراد أن يعملوا بضمير، وعلى الناس أن يتحدثوا إذا رأوا أو سمعوا الغلط وأن يرفعوا أصواتهم فنحن في بلد طيب وجلالة الملك والحكومة مستحيل يرضون بالإهانة أو التقصير مع المواطنين )

المراجعين هم السبب

علي حسن علي موظف بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة كان جالساً بين المراجعين وكان له رأي .. حيث قال : ( ليس هناك تعطيل في المواعيد فأنا حصلت على الموعد في 10 أيام فقط ، الموظفين كلهم يعملون بجد لكن عدم الإلتزام يأتي من غالبية المراجعين الذين يصطفون أمام مكاتب أو غرف الأطباء ويضيقون الممرات، والممرات مهمة لتحرك الأطباء والممرضين بعضهم يخرج لمراجعة حالة طارءة والآخر يأتي بالأدوية أو النتائج الخاصة بالتحاليل وغيرها، وقد وضعت المقاعد من أجل الجلوس وتنظيم عملية الدخول على الأطباء لكن الكثير من الناس كما قلت لكم يتركون المقاعد خالية ويفضلون الوقوف على ابواب الغرف وفي الممرات من شدة عجلتهم ويعتقدون أن هذه الحركة ستدخلهم قبل غيرهم مما يتسببون بإرباك الموظفين ويسببون ازدحام )

ويتابع علي حديثة .. قائلا : ( العلاج مستمر ومنظم من الناحية الطبية واستبعد وجود محسوبيات في ادخال المرضى على الأقل من جهة الأطباء يجب ان نحسن النية بالآخرين، لكن المسألة ربما تعود للممرضات ربما يضعون ملف قبل آخر بقصد أو بدون قصد وعلى كل حال نتأمل افتتاح مستشفى الملك حمد لأهالي المحرق لأن أعدادهم كبيرة ويشكلون قرابة نصف سكان البحرين وباتالي افتتاح المستشفى في المحرق سيقلل حركة الضغط هنا، كذلك نتمنى تفعيل دور المراكز الصحية حتى تكون مساندة للعيادات الخارجية هنا )

«العهد» تعيش معاناة المواطنين في طوارئ «السلمانية»

يومٌ قضيناه في دهاليز قاعات الانتظار بالعيادات الخارجية التابعة لمجمع السلمانية الطبي، كنا خلاله نرصد حركة الناس وردود أفعالهم من رضى وتذمر، ولا تلتقي آراء الناس إلا في نقاط ضيقة، والهدف من استطلاعنا هو إتاحة الفرصة للناس لتحدث عما يعتمل في صدورهم وهي محاولة لدخول عالم المراجعين للعيادات ومعرفة معاناتهم أو ما يشتكون منه لنضع همزة وصل بين المراجعين والموظفين بوزارة الصحة فضلاً عن المواطنين، ونحن نسعى لبناء المجتمع وتطوير الإنسان على هذه الأرض العزيزة ولا يتم ذلك إلا بالحديث والمصارحة عما في صدور الناس ومحاولة سد أية ثغرة أو نقص في أي مجال.

 

ذكروا أن الفوضى تعم المستشفى.. وتحمل شعار «اخدم نفسك بنفسك..!»

 

أعد الملف – بدر الحاج ، أبرار الغنامي

استطلاع وتصوير – بدر الحاج

كتبت وتصوير - أبرار الغنامي:

محليات


«هيومان رايتس ووتش» تشيد بخطوات ندوة لجمعية المحاسبين البحرينية حول تطبيق الحوكمة في الشركات العائلية تشجيع التعليم العالي الخاص مع المحافظة على جودة ومصداقية المؤهلات العلمية البحرين تستعرض تجربتها في إصلاح سوق العمل والتحديات التي تواجه دول الخليج وزير الخارجية يستعرض مع المستشار الأمريكي المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية البحرين تشارك في معرض سنغافورة للطيران ولي العهد التقى التجار في بيتهم.. ودعا إلى صحوة وطنية تبني شراكة حقيقية صلاح وحسين: حل مشكلتنا بيد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان المزعل يؤكد: البحرين بحاجة لإيجاد نظام تأميني للأخطاء الطبية السفير الفرنسي يقيم حفل استقبال للطلبة الفرنسيين الدارسين بالأهلية زين البحرين تفوز بجائزة الشريحة الذهبية المطالبة بمعاملة نسبة الـ 7% التي يدفعها الموظف للتأمينات معاملة التركة طلاب الجامعات الخاصة يرفضون التلاعب بنتائجهم الدراسية ويبقى الحسين (ع) منارة الإباء فتفاجأوا بإيقاف دعم المواد الغذائية وارتفاع البنزين الإمام الحسين (ع) لجميع الطوائف .. ومــن ينــزعــون الســواد يثــيرون فتنــة لايوم كيومك يا أبا عبدالله الإمام الحسن «ع» زيـارة الأربعـــين.. وقـفـة مــع احــتــرام حقـــوق الإنســــان بمناسبة يوم الأربعين«العهد» تحاور زوار البحرين لسيد الشهداء الفاضل: لا توجد دولة تطبق ذلك!! الإجازة الشرعية كافية في المحاماة بطريق أولى «المحامين»: المقترح يضر بالمتقاعدين والنزاعات لا تنحصر في الجانب الشرعي خمدن: «المحامين» اعترضت على ترافع طلبة العلم تجنباً لمنافستهم مي آل خليفة تهدي أمير الكويت كتاب يعنى بالاستثمار في الثقافة بالبحرين
البحث

إصدارات

ملحق الاربعين

ملف الصحة