العدد رقم: 322 تاريخ الاصدار: 02-02-2010

خمدن: «المحامين» اعترضت على ترافع طلبة العلم تجنباً لمنافستهم

طالب باخضاعهم لفترة تدريبية وتدريسهم مادة «الإجراءات»

أكد المحامي الشيخ عبدالهادي خمدن أن مرئيات جمعية المحامين فيما يتعلق بمقترح ترافع طلبة العلوم الشرعية أمام المحاكم الشرعية غير موفقة، وقال معلقاً: «في تقديري فإن لجمعية المحامين الحق في الاعتراض على الاقتراح لما يمثله من منافسة في مصدر الرزق ليس إلا.. مع أن هذه المنافسة برأينا مشروعة».

ونوه إلى أنه من الحكمة أن يتم التفكير فيه مليا ومن الحصافة أنه قبل اتخاذ قرار بشأنه أن يتم دراسته ودراسة حيثياته والنظر إلى الإيجابيات والسلبيات إن وجدت، ومن المهم تقدير مدى أهميته وجدواه فإن وُجد صالحاً تم إدخال التعديلات اللازمة عليه، وإن وُجد غير ذلك فغير ذلك.

وقال: «جمعية المحامين من جهة لم تبين ولم تشرح كيف أن هذا المقترح يضر بالمصلحة العامة، فجاء الكلام مرسلاً، ومن جهة أخرى فإن المقترح حصر الموضوع في الترافع أمام القضاء الشرعي ولم يشمل معه المنازعات الأخرى المدنية أو الجنائية، كما أن الخصمين يمثلان أمام القضاء الشرعي بوصفهما زوجين أو طليقين، ولكنهما يمثلان بصفة مغايرة أمام القضاء المدني أو الجنائي فقد يمثلان بصفة دائن ومَدين أو متهم ومجني عليه وهذه الصفات خارجة عن نطاق القضاء الشرعي بصلاحياته الحالية في البحرين».

ورداً على مسألة التنفيذ، أكد خمدن أن التمثيل أمام قضاء التنفيذ لا يثير مشكلة، «فأمور التنفيذ لا تعدو كونها مسائل إجرائية ولن تكون مشكلة لو تابعها الشخص بنفسه دون محام، بل ولن تكون مشكلة أيضاً لو وسعت صلاحية المحامي الشرعي لتمثيل الخصوم أمام محاكم التنفيذ».

وأَضاف «من الجدير بالذكر أن القانون يجيز توكيل الأقرباء للدرجة الرابعة في تمثيل الخصوم أمام القضاء رغم عدم حملهم للإجازة القانونية بل ولا الشرعية، وعليه لن يكون طلبة العلوم الدينية أقل شأناً وفهماً منهم».

وبين «أن تقنين الأحوال الشخصية بشقه السني لا يعني مطلقاً دخوله تحت ولاية محكمة التميييز، فالأحكام الشرعية لا تميز قننت أم لم تقنن، ما عدا حالتي تنازع الاختصاص السلبي والإيجابي أو صدور حكمين متعارضين وما عدا ذلك فيحتاج إلى تعديل القانون لإخضاع القضاء الشرعي لسلطة محكمة التميييز».

وقال: «بالنسبة لاستئناف قرار قاضي التنفيذ فإنه يكون عبر كتابة الاستئناف ويعرض على محكمة الاستئناف لتنظر فيه تدقيقاً بلا حضور الخصوم ولا مَن يمثلهم وبلا جلسة، بل ينظر في غرفة المداولة فالأمر أقل شأنه من أن يشار لأجله النقع والغبار».

وبخصوص ملاحظاته على المقترح، ذكر أنه لم يحدد ما هي الإجازة الشرعية المطلوبة وما هو مستواه وممَن تصدر، كما أن مقتضى هذا الاقتراح أن يختص طلبة العلوم الشرعية الشيعة بالترافع أمام القضاء الجعفري وطلبة العلوم السنة بالترافع أمام القضاء الشرعي السني، لأن هذا الاقتراح مؤسس على قانون السلطة القضائية الذي أجاز تعيين القضاة الشرعيين من المجازيين شرعاً، ومعلوم أنه لا يعين القاضي إلا وفق مذهبه، ولكن الاقتراح لم ينص على ذلك ما يعني جواز ترافع طلبة العلوم الدينية أمام محاكم الدائرتين».

وتابع «في حال تم إقرار هذا المقترح فإنه يلزم حصره بالترافع والتوكل على المواطنين فقط، أو إذا كان القانون الشرعي البحريني هو القانون الواجب التطبيق لأن الترافع عن الأجانب المسلمين، قد يتطلب الإحالة لقانون دولهم وفق ما ينص عليه (القانون الخاص الدولي)، كما أنه قد يتطلب الأمر طلب الإحالة للقضاء الوطني التابع للدولة التي ينتمي إليها الخصوم بجنسياتهم أو بحسب إقامتهم وهذه المادة لا تدرس في الفقه الشرعي».

وذكر أن الاقتراح لم يحدد التزمات المحامي الشرعي فهل يجب عليه التفرغ لهذا العمل؟ وهل يجب عليه فتح مكتب خاص ولم يحدد اللقب الذي ينادى به في المحكمة فهل ينادي بلقب شيخ أو لقب أستاذ؟

وأردف «في حال تم أريد إقرار هذا المقترح وجب أن يتم تدريس مادة أصول المرافعات أمام القضاء الشرعي ووجب أن تدرس مادة المنهجية القانونية وهي مادة تشرح كيفية تقديم الاستشارة وكيفية إعداد مذكرة دفاع وكيفية إعداد لائحة دعوى والعديد من الأمور المتعلقة بالترافع أمام القضاء (وللأسف فإن هذه المادة لا تدرس في جامعة البحرين رغم أهميتها) ويلزم تبعاً لذلك توفير إمكانية دراسة هذه المواد مستقلة لدى الجامعات المعترف بها في البحرين».

وتابع «كما ينبغي ألا يعمد أي طالب علم لم ينهِ أربع سنوات من التفرغ للدراسة الفقيهة وهي المدة المطلوبة للانتهاء من دراسة المقدمات فقط، وينبغي تعيين الجهات التي يقبل منها إصدار شهادة الإجازة الشرعية كما ينبغي تدريس أو تدريب المحاميين الشرعيين على آداب وقواعد السلوك أمام القضاء وأن يخضعوا لتدريب لا يقل عن 6 أشهر ليتمكنوا من تطبيق ما تعلموه عملياً.

واقع المحاكم الشرعية

وبخصوص واقع المحاكم الشرعية، أكد خمدن أنه يعاني من نقص كبير في عدد القضاء ومن كثرة القضايا وهذا تعاني منه بقية المحاكم ولكن القضايا الشرعية تتسم بكثرة الكلام والمذكرات والسرد والإطالة ما يشكل عبئاً وضغطاً على القضاة».

وتابع» لكن المشكلة الأهم (التي قد تؤيد الاقتراح) هي أن المحامين المتمكنين من الترافع أمام القضاء الشرعيين عددهم قليل جداً فربما لا يتجاوزون عدد الأصابع (مع ملاحظة أننا نقصد بالمتمكنين درجة أعلى من درجة القادرين) وما عدا هؤلاء فإنهم يحشون المذكرات بما لا علاقة له بالدعوى كالوقائع غير المنتجة أو غير المتنازع عليها أو يستندون لقوانين غير معمول بها في البحرين وإلى فقه لمذاهب مغايرة أو لديانات غير الإسلام كمَن يطلب اختصاص الزوجة بنصف تركة المتوفاة دون أولاده وكالذي يضع الأحاديث والآيات في مذكرته بمناسبة وبغير مناسبة وكالذي لديه نموذج لمرافعات محفوظة في الكمبيوتر فيستنسخها لكل القضايا مما يقلل ثقة القاضي في دعواه لأنه يرى ذات الكلام مكرراً في كل قضية (ذات مرة نسي المحامي ونسخ المذكرة مع أسماء الخصوم السابقين) وكذلك يتسبب بعض المحامين بزيادة الشقاق بين الزوجين الخصمين حين تتضمن مذكرته اتهمات وادعاءات تنسب للخصم على غير الواقع فمثلاً ترفع الدعوى بطلب التطليق لأنه بزعمها قد ضربها فيتفاجأ الزوج بأنه متهم بعلاقة غير شرعية مع النساء وشرب الخمر وأنه دائم السب والشتم للزوجة وأهلها فيصبح إصلاح ذات البين بينهما متعسراً».

وتابع «كما يحاول البعض كسب القضية بأي وسيلة وهذا خطأ وخطر فهو خطأ لأنه تدليس وكذب وتزوير للحقائق وخطر لأنه قد يؤدي إلى صدور حكم على غير الموازين الشرعية وهنا الخطر الأكبر لأن علاقة الزواج ليست معاملة خالصة بل معاملة من طبيعة خاصة بها جانب تعبدي فلو حكم بتطليق امرأة من زوجها وكان ذلك يسبب عملية تدليس واحتيال واصطناع رائع فربما تكون البقية في علم الله وبحسب واقع الأمر لا ظاهره في ذمة زوجها فمتى تزوجت من آخر كانت الكارثة.. وللعلم فإن كثير من المحامين يعزفون ويرفضون الترافع في القضايا الشرعية لتخصصها ولمشاكلها ولصعوبتها».

وختم قائلاً: «من المفيد والجيد إنشاء محكمتين لتمييز الأحكام الشرعية وليس لإخضاعها لولاية محكمة التمييز الحالية لأن التمييز الحالية غير ملمة بالجوانب الشرعية الفنية المذهبية الدقيقة التي يحرص قضاة وعلماء كل دائرة على الأخذ بها و لكي تتناسب الإجراءات والموضوع فنحن نؤيد إنشاء محكمتين لتمييز الأحكام الشرعية فتكون لكل دائرة محكمة تمييز على أن يكون أعضاؤها قضوا ما لا يقل عن عشر سنين في القضاء وقضوا مثلها في دراسة البحث الخارج، كما نؤيد استحداث محكمة استئناف عليا ثانية للتخفيف من الضغط على المحاكم الحالية.

كتب - حسن الستري:

محليات


«هيومان رايتس ووتش» تشيد بخطوات ندوة لجمعية المحاسبين البحرينية حول تطبيق الحوكمة في الشركات العائلية تشجيع التعليم العالي الخاص مع المحافظة على جودة ومصداقية المؤهلات العلمية البحرين تستعرض تجربتها في إصلاح سوق العمل والتحديات التي تواجه دول الخليج وزير الخارجية يستعرض مع المستشار الأمريكي المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية البحرين تشارك في معرض سنغافورة للطيران ولي العهد التقى التجار في بيتهم.. ودعا إلى صحوة وطنية تبني شراكة حقيقية صلاح وحسين: حل مشكلتنا بيد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان المزعل يؤكد: البحرين بحاجة لإيجاد نظام تأميني للأخطاء الطبية المواطنون بين تأخر المواعيد.. طول الانتظار.. مدة المعاينة..! السفير الفرنسي يقيم حفل استقبال للطلبة الفرنسيين الدارسين بالأهلية زين البحرين تفوز بجائزة الشريحة الذهبية المطالبة بمعاملة نسبة الـ 7% التي يدفعها الموظف للتأمينات معاملة التركة طلاب الجامعات الخاصة يرفضون التلاعب بنتائجهم الدراسية ويبقى الحسين (ع) منارة الإباء فتفاجأوا بإيقاف دعم المواد الغذائية وارتفاع البنزين الإمام الحسين (ع) لجميع الطوائف .. ومــن ينــزعــون الســواد يثــيرون فتنــة لايوم كيومك يا أبا عبدالله الإمام الحسن «ع» زيـارة الأربعـــين.. وقـفـة مــع احــتــرام حقـــوق الإنســــان بمناسبة يوم الأربعين«العهد» تحاور زوار البحرين لسيد الشهداء الفاضل: لا توجد دولة تطبق ذلك!! الإجازة الشرعية كافية في المحاماة بطريق أولى «المحامين»: المقترح يضر بالمتقاعدين والنزاعات لا تنحصر في الجانب الشرعي مي آل خليفة تهدي أمير الكويت كتاب يعنى بالاستثمار في الثقافة بالبحرين
البحث

إصدارات

ملحق الاربعين

ملف الصحة