ولي العهد في قمة دافوس الاقتصادية يلفت نظر المراقبين والمحللين
تقرير أخباري:
لفتت مشاركة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية ممثلاً للبحرين في فعاليات الاجتماع السنوي الأربعين للمنتدى الاقتصادي في دافوس نظر المراقبين والمحللين الاقتصاديين والسياسيين على حد سواء، وكما هو معروف فإن القيادات التي تمثل بلادها في هذه الفعاليات العالمية وسط القادة الذين يرسمون السياسات الاقتصادية العالمية هي التي يتم اختيارها وفق ما ينتج عنها من سياسات اقتصادية ناجعة، ومن دول تتقدم حثيثاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، فإن مشاركة مملكة البحرين عبر سمو ولي العهد قد لفتت انتباه قادة العالم نحو التطور الكبير الذي تعيشه البحرين في العديد من المجالات الاقتصادية وذات العلاقة بالتنمية البشرية.
وليس بعيداً عن الحوار التلفزيوني الذي أجرته قناة (العربية) مع سموه قبل أسابيع خلت، فقد كشف فيه ولي العهد عن ما تزخر به مملكة البحرين من خطط ومن سياسات اقتصادية، كما كشفت هذه المقابلة التلفزيونية عن الروح القيادية والريادية التي تتحلى بها البحرين في شخصية سمو ولي العهد الذي وصف قدرة مملكة البحرين على التواصل مع العالم والتفاعل مع ما يشهده من أحداث وقضايا خلال الفعاليات والأنشطة العالمية، كإحدى مردودات موقعها الذي عرفت به دائما كموقع ربط وحركة مستمرة واتصال مع مختلف البلدان. وفي حفل الاستقبال الذي أقامته شركة ممتلكات القابضة تحت رعاية سموه على هامش فعاليات الاجتماع السنوي الأربعين للمنتدى الاقتصادي قال سموه إن المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه تحرص على الاستفادة مما حباها الله سبحانه وتعالى به من نعمة الموقع الجغرافي المميز والروح البحرينية الأصيلة التي تثري ما تتمتع به البحرين من عوامل جذب لقطاع الأعمال والاستثمار من مناخ اقتصادي ملائم ومنظم مضيفا أن حضور ومشاركة مملكة البحرين المنتظمة في جلسات واجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي هو وسيلة فعالة لترسيخ سمعة المملكة عالمياً.
وفي ذات الإطار عبر السيد طلال الزين الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات القابضة عن بالغ تقديره وامتنانه لرعاية سموه الكريمة للحفل، كما شكر سموه على دعمه المستمر والمتواصل للقطاعات الاقتصادية في مملكة البحرين وما يقوم به من جهود لتدعيم أسس الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته وقوته من النواحي الإنتاجية والتنافسية.
وفي الحفل الذي ضم عدداً كبيراً من المشاركين في فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي من بينهم كبار رموز الاقتصاد من رؤساء شركات عالمية ومسئولين حكوميين من مختلف البلدان المشاركة في الاجتماع، أبدى الحضور إعجابه بما تشهده مملكة البحرين من تقدم على صعيد التنمية الاقتصادية مشيدين في هذا الصدد بما يقوم به صاحب السمو الملكي ولي العهد لتقوية هذا الجانب من خلال مختلف المبادرات والمشاريع كما أعربوا عن تقديرهم لما طرحه سموه خلال الجلسة التي شارك فيها من آراء وأفكار بناءة حول الشأن الاقتصادي.
كما تم خلال الحفل تبادل الأحاديث حول أبرز ما تم طرحه في الاجتماع من مواضيع وقضايا اقتصادية متنوعة تحت شعار «نحو تحسين العالم: إعادة التفكير والصياغة والبناء».
وعلى ذات الصعيد عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية في جلسة إعادة التفكير في الرأسمالية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دورته الأربعين والتي أكد سموه خلالها أن السياسة المستقبلية للرأسمالية يجب أن ترتكز على مفهوم أن المجتمعات والحكومات وقطاع الأعمال لهم جميعاً أهداف ومكاسب مشتركة وأن تناغم الجهود بين هذه الأطراف الثلاثة هو الطريق الأمثل لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي والتنمية بشكل عام، مضيفاً سموه أن الرأسمالية هي الخيار الأمثل وينبغي العمل على إنجاحها ويستوجب في هذه المرحلة التركيز على جانب المسئولية المجتمعية فيها ومراعاة مصلحة أفراد المجتمع من ناحية تطوير التعليم وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في البنية التحتية وتشجيع المشاريع الجديدة وضمان شفافية الآليات التنظيمية وهو ما سعت مملكة البحرين إلى تحقيقه من خلال الرؤية الاقتصادية 2030 التي دشنها حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في عام 2008.
كما التقى سمو ولي العهد على هامش أعمال المنتدى عدداً من الشخصيات السياسية والاقتصادية العربية والعالمية وتناولت اللقاءات بحثاً لمختلف الجوانب الثنائية والاقتصادية العالمية والقضايا التي تهم المنطقة.
خلق الوظائف وتعزيز الرعاية الاجتماعية
وفي حلقة نقاش تحت عنوان «خلق الوظائف وتعزيز الرعاية الاجتماعية» شارك الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، وتحدث عما يمكن القيام به لمساعدة البلدان التي تسعى إلى زيادة فرص العمل، وقال إنه يجب على القطاع الخاص أن يلعب دور المحرك الأساس للنمو وأن يقود الاقتصاد عن طريق اقتناص الفرص وتنميتها وخلق الشراكات الداخلية والخارجية.
بالتالي يصبح المصدر الأكبر لخلق الوظائف، وأن يصقل مهارات مَن يوظفهم بحيث تزداد إنتاجيتهم بما يعود على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بالفائدة.
وأضاف الشيخ محمد أن البحرين ورغم أنها دولة صغيرة الحجم من حيث المساحة، وذات اقتصاد مفتوح على كل العالم، إلا أنها استطاعت أن تتجاوز الأزمة العالمية الحالية بنجاح.
معبراً عن اعتقاده بأن دول مجموعة العشرين عليها أن تركز جهودها على زيادة الحركة العمالية والمزيد من المرونة في الأعمال إلى جانب تعزيز التعليم. وضم وفد البحرين شخصيات بارزة من الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية والقطاع الخاص، وعلى رأسهم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية رئيس مجلس إدارة شركة ممتلكات البحرين القابضة، ونزار البحارنة وزير الدولة للشؤون الخارجية، ورشيد المعراج، محافظ مصرف البحرين المركزي، وندى حفاظ عضو مجلس الشورى، وعصام فخرو، رئيس غرفة التجارة والصناعة، والشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة، رئيس ديوان ولي العهد. وفي تعليق له بهيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي قال المحلل السياسي المرموق جهاد الخازن معقلاً على مشاركة البحرين في منتدى دافوس «كانت مشاركة ولي عهد البحرين فاعلة جداً في هذه القمة الاقتصادية المهمة اقتصادياً وعالمياً، وكان وجوده بين قادة العالم مؤشراً إيجابياً حول أن الدول الصغيرة يمكن أن تصبح كبيرة بفعل السياسات الناجحة التي تنتهجها».